هو محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد بن عمر بن إدريس بن أحمد بن علي الجد الجامع، مؤسس الزاوية الكتانية الكبرى بحومة القطانين من فاس. ولد بفاس عام 1234، وأخذ بها عن جملة من شيوخ التربية العارفين؛ كالقطب مولاي الطيب الكتاني، والعارف مولاي الطائع بن هاشم الكتاني، وسيدي محمد بن عبد الحفيظ الدباغ، ثم لزم الشيخ محمد بن قاسم القندوسي. أسس الزاوية الكتانية الكبرى عام 1272هـ ، والتي جعلها معهدا علميا وتربويا تدرس به علوم الحديث والآثار، إلى جانب علوم التربية والتصوف. سافر للحج ثلاث مرات، أولها عام (1268) وأخذ عن جملة من صلحاء ورموز العرفان بالمشرق ؛ كمحمد بن علي السنوسي، ومحمد صالح السباعي، وعبد الباقي بن قيوم الزمان النقشبندي، وغيرهم، وتلقى عنهم ما عندهم من الأوراد والأسرار. ثم تصدر للمشيخة بفاس، وأخذ عنه بها نخبة من أهلها، وتربع لإرشاد المريدين أولا بمسجد أبي عمران بعقبة ابن صوال، ثم بضريح سيدي القفصي، متفرغا لإيصال السالكين، وإرشاد المريدين. ألف كتبا تزيد عن الأربعين منها: "العلوم المحمدية"، و"رحلة الفتح المبين في وقائع الحج وزيارة النبي الأمين"، ومؤلف في إشارات حروف الهيللة، و"الحكم"، و"نصرة الفيض الأصلي في الرد على من أنكر التحليق بالمسجد النبوي في محل التجلي"، و"المقامات في الإشـارات على حروف الهـيللة". وله أشعار ومطولات وموشحات باللهجة العامية والفصحى شرحها نخبة من أعلام تلامذته مثل "التائية" في السلوك، و"الهمزية" في المدح النبوي، وميمية في المدح النبوي.. توفي ليلة الأحد 26 ذو القعدة الحرام عام 1289، ودفن في الزاوية الكتانية الكبرى بحومة القطانين من فاس، وحضر جنازته خلق كبير.

 

عن معلمة المغرب بتصرف" - المجلد 20"